Skip to content

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ١/ ٢١٥

قَالَ هَمَّامٌ وَأيْضًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة، قَالَ: ثُمَّ أسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحمَّدُ، وَقُل تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَل تُعْطَ، فَأرْفَعُ رَأسِي، فَأحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة - قَالَ هَمَّامٌ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة - فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، أيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ».

ثُمَّ تَلَا قَتادَةُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: هُوَ المَقامُ المَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ.

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٣٥)، وأحمد (١٣٥٩٧)، وعبد بن حميد (١١٨٧)، والبخاري (٤٤٧٦)، ومسلم (٣٩٤)، وابن ماجه (٤٣١٢)، والنسائي (١٠٩١٧)، وأبو يعلى (٢٨٩٩).

[ورواه] حَمَّادُ بن زَيْدٍ، حَدَّثنا مَعْبَدُ بن هِلَالٍ العَنَزِيُّ، قَالَ: ... [بنحوه، وفيه]: قُلنَا: لَوْ مِلنَا إِلَى الحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي دَارِ أبِي خَلِيفَةَ، قَالَ: فَدَخَلنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَقُلنَا: يَا أبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أخِيكَ أبِي حَمْزَةَ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ حَدِيثٍ حَدَّثناهُ فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: هِيَهِ، فَحَدَّثْنَاهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: هِيَهِ قُلنَا: مَا زَادَنَا، قَالَ: قَدْ حَدَّثنا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا أدْرِي أنسِيَ الشَّيْخُ، أوْ كَرِهَ أنْ يُحدِّثَكُمْ، فَتتَّكِلُوا، قُلنَا لَهُ: حَدِّثْنَا، فَضَحِكَ وَقَالَ: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]، مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا إِلَّا وَأنا أُرِيدُ أنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ.