الجامع المسند الصحيح
٤٤٦٤ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، أنَّ سَعِيدَ بْنَ العَاصِ، أخْبَرَهُ أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، وَعُثْمانَ حَدَّثَاهُ، أنَّ أبا بَكْرٍ اسْتَأذَنَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ مُضْطَجعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأذِنَ لِأبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأذَنَ عُمَرُ، فَأذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلكَ الحَالِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، وَقَالَ لِعَائِشَةَ «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ».
فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله مَا لِي لَمْ أرَكَ فَزِعْتَ لِأبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلكَ الحَالِ أنْ لَا يَبْلُغَ إليَّ فِي حَاجَتِهِ».
قَالَ لَيْثٌ: وَقَالَ جَمَاعَةُ النَّاسِ (١): إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: «ألَا أسْتَحْيي مِمَّنْ تَسْتَحْيي مِنْهُ المَلائِكَةُ؟ ».
أخرجه أحمد (٥١٤)، ومسلم (٦٢٨٨)، وأبو يعلى (٤٨١٨).
٤٤٦٥ - [ح] رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ، فَلمَّا رَأيْنَا رَسُولَ الله ﷺ، أقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الأُخْرَى، فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ، أنْ ضَرَبَ مَنكِبَهُ، وَقَالَ: «يَا عُثْمانُ، إِنَّ اللهَ ﷿ عَسَى أنْ يُلبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أرَادَكَ المُنافِقُونَ عَلَى خَلعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلقَانِي، يَا عُثْمَانُ،