Skip to content

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ٥/ ٥١

قَالَ: فَتحَدَّثْنَا ثُمَّ فَارَقْتُهُ، ثُمَّ لَقِيتُهُ مَرَّةً أُخْرَى وَقَدْ تَغَيَّرتْ عَيْنُهُ، فَقُلتُ: مَتَى فَعَلَتْ عَيْنُكَ مَا أرَى؟ قَالَ: لَا أدْرِي. قُلتُ: لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأسِكَ؟ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ مِنِّي يَا ابْنَ عُمَرَ؟ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى أنْ يَخلُقَهُ مِنْ عَصَاكَ هَذِهِ خَلَقَهُ، وَنَخَرَ كَأشَدِّ نَخِيرِ حِمَارٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ، فَزعَمَ بَعْضُ أصْحَابِي أنِّي ضَرَبْتُهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعِي حَتَّى تَكَسَّرَتْ، وَأمَّا أنا فَوَالله مَا شَعَرْتُ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى أُخْتِهِ حَفْصَةَ فَأخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ أمَا عَلِمْتَ أنَّهُ قَالَ، تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ: «إِنَّ أوَّلَ مَا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى النَّاسِ مِنْ غَضْبةٍ يَغْضَبُهَا».

أخرجه إسحاق بن راهويه (٢٠٠٠)، وأحمد (٢٦٩٥٨)، ومسلم (٧٤٦٧)، وأبو يعلى (٧٠٦١).

* * *