الجامع المسند الصحيح
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: ألَا لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٌ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ الله ﷿، فَتتَبْعُ الشَّيَاطِينَ وَالصُّلُبَ أوْلِيَاؤُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ، قَالَ: وَبَقِينَا أيُّها المُؤْمِنِينَ، فَيَأتِيَنَا رَبُّنا وَهُوَ رَبُّنا، وَهُوَ يُثِيبُنا، فَيَقُولُ: عَلَامَ هَؤُلَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: نَحِنُ عِبَادُ الله المُؤْمِنِونَ، آمَنَّا بِالله، لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مُقَامُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنا، وَهُوَ رَبُّنا، وَهُوَ يُثِيبُنا.
قَالَ: ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَأتِيَ الجِسْرَ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطِفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ: أيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ، أيِ اللهُمَّ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزُوا الجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ مِنَ المَالِ فِي سَبِيلِ الله فَكُلُّ خَزَنَةِ الجَنَّةِ يَدْعُوهُ يَا عَبْدَ الله يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ، فَتَعَالَ».
قَالَ: فَقَالَ أبو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ الله أنَّ هَذَا العَبْدَ لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلجُ مِنْ آخَرَ، قَالَ: فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأرْجُو أنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».
أخرجه الحميدي (١٢١٢)، وأحمد (٩٠٤٦)، ومسلم (٧٥٤٨)، وابن ماجة (١٧٨)، وأبو داود (٤٧٣٠)، والترمذي (٢٥٥٤)، وأبو يعلى (٦٦٨٩).
٣٩٤٦ - [ح] عُبيْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأ بِعِبَادَةِ الله، وَرَجُلٌ قَلبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحابا فِي الله ﷿، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ