الجامع المسند الصحيح
وَقَالَ: وَالله مَا زِلتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ، فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَل كُنْتَ بَعَثْتَ إليَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: ألَمْ أُخْبِرْكَ أنِّي لَمْ أجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ هَذَا الَّذِي جِئْتُ فِيهِ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ بِهِ فِي الخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ بِألفِكَ رَاشِدًا». أخرجه أحمد (٨٥٧١)، والبخاري (٢٠٦٣)، والنسائي (٥٨٠٠).
٣٨٩٤ - [ح] عَبْد العَزِيزِ بْن عَبْدِ الله بْنِ أبِي سَلَمَةَ المَاجِشُونِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَما رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَانْتَهَى إِلَى الحَرَّةِ، فَإِذَا هِيَ فِي أذْنَابِ شِرَاجٍ. وَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلكَ الشِّرَاجِ، قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ المَاءَ كُلَّهُ، فَتبعَ المَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحوِّلُ المَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ الله، مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، بِالِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ الله، لِمَ سَألتَني عَنِ اسْمِي؟
قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، لِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أمَّا إِذَا قُلتَ هَذَا، فَإِنِّي أنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا، فَأتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أنا وَعِيَالِي ثُلُثهُ، وَأرُدُّ فِيهَا ثُلُثهُ».
أخرجه الطيالسي (٢٧١٠)، وأحمد (٧٩٢٨)، ومسلم (٧٥٨٢).