Skip to content

الجامع المسند الصحيح مسند أبو هريرة الدوسي

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ٤/ ٤٣٨

فَقَالَ: أيُّ شَيْءٍ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا.

قَالَ: فَأيُّ المَالِ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: البَقَرُ، قَالَ: فَأعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا، وَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، وَأتى الأعْمَى فَقَالَ: أيُّ شَيْءٍ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: يَرُدُّ اللهُ إليَّ بَصَرِي، فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأيُّ المَالِ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ الغَنمُ: فَأعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا، فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا، فَكَانَ لَهِذَا وَادٍ مِنْ إبِلٍ، وَلَهِذَا وَادٍ مِنْ بَقَرٍ، وَلَهِذَا وَادٍ مِنْ غَنَمٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أتى الأبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ، تَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلا بَلاغَ اليَوْمَ إِلَّا بِالله ثُمَّ بِكَ، أسْألُكَ بِالَّذِي أعْطَاكَ اللَّوْنَ الحَسَنَ، وَالجِلدَ الحَسَنَ، وَالمَالَ، بَعِيرًا أتبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي.

فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَأنِّي أعْرِفُكَ، ألَمْ تَكُنْ أبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا فَأعْطَاكَ اللهُ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابرٍ عَنْ كَابرٍ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأتى الأقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ مَا قَالَ لَهِذَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا.

فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأتى الأعْمَى فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلا بَلاغَ اليَوْمَ إِلَّا بِالله ثُمَّ بِكَ، أسْألُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أتبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أعْمَى فَرَدَّ اللهُ بَصَرِي، وَفَقِيرًا فَقَدْ أغْنَانِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَالله لا أجْهَدُكَ