الجامع المسند الصحيح
وَابْنَةِ غَزْوَانَ عَلَى عُقْبَةِ رِجْلي وَشَبَعِ بَطْنِي - أوْ قَالَ: بِطَعَامِ بَطْنِي - أخْدِمُهُمْ إِذَا نَزَلُوا، وَأسُوقُ بِهِمْ إِذَا ارْتَحلُوا. قَالَ: فَقَالَتْ يَوْمًا: لَترْكَبَنَّهُ قَائِمًا، وَلَترِدَنَّهُ حَافِيًا قَالَ: فَزوَّجَنيهَا اللهُ تَعَالَى، فَقُلتُ: لَترِدِنَّهُ حَافِيَةً، وَلَتركَبِنَّهُ وَهُوَ قَائِمٌ، قَالَ: وَكَانَتْ فِيهِ مُزَاحَةٌ، يَعْنِي أبا هُريْرةَ.
أخرجه عبد الرزاق (١٤٩٤١)، والبخاري (٧٣٢٤)، والترمذي (٢٣٦٧).
٣٨٢١ - [ح] عِكْرِمَة بْن عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أبو كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أبو هُريْرةَ، وَقَالَ لَنا: وَالله مَا خَلقَ اللهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرانِي إِلَّا أحَبَّنِي. قُلتُ: وَمَا عِلمُكَ بِذَلِكَ يَا أبا هُريْرةَ؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتِ امْرَأةً مُشْرِكَةً، وَإِنِّي كُنْتُ أدْعُوهَا إِلَى الإِسْلَامِ، وَكَانَتْ تَأبى عَليَّ، فَدَعَوْتُها يَوْمًا، فَأسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ الله ﷺ مَا أكْرَهُ، فَأتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، وَأنا أبْكِي، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي كُنْتُ أدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلَامِ، وَكَانَتْ تَأبَى عَليَّ، وَإِنِّي دَعَوْتُهَا اليَوْمَ فَأسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أكْرَهُ، فَادْعُ اللهَ أنْ يَهْدِيَ أُمَّ أبِي هُريْرةَ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أبِي هُريْرةَ» فَخَرَجْتُ أعْدُو أُبشِّرُهَا. بِدُعَاءِ رَسُولِ الله ﷺ، فَلمَّا أتَيْتُ البَابَ إِذَا هُوَ مُجافٍ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ المَاءِ، وَسَمِعْتُ خَشْفَ رِجْلٍ - يَعْنِي وَقْعَهَا -، فَقَالَتْ: يَا أبا هُريْرةَ، كَمَا أنْتَ. ثُمَّ فَتَحَتِ البَابَ وَقَدْ لَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ. فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أبْكِي مِنَ الفَرَحِ كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الحُزْنِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أبْشِرْ، فَقَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَكَ، وَقَدْ هَدَى أُمَّ أبِي هُريْرةَ.