الجامع المسند الصحيح
يَدَّعِي الإِسْلَامَ: «هَذَا مِنْ أهْلِ النَّارِ» فَلمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ، فَأصَابَتْهُ جِرَاحٌ، فَقِيلَ: قَدْ مَاتَ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ: الرَّجُلُ الَّذِي قُلتَ هُوَ مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَدْ مَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى النَّارِ» فكَأنَّ بَعْضَ النَّاسِ ارْتَابَ قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ قِيلَ: لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ بِهِ جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ، فَلمَّا كَانَ من اللَّيْلُ لَمْ يَصبِر عَلَى الجِرَاحِ فَقَتلَ نَفْسَهُ.
فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَقَالَ: «اللهُ أكْبَرُ، أشْهَدُ أنِّي عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ» ثُمَّ أمَرَ بِلَالًا فَنادَى: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّة إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ».
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٧٣)، وأحمد (٨٠٧٦)، والدارمي (٢٦٧٦)، والبخاري (٣٠٦٢)، ومسلم (٢٢٠)، والنسائي (٨٨٣٣).
٣٧٤٤ - [ح] الزُّهْرِيّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: «قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَأصْحَابِهِ خَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتتَحُوهَا، فَسَألتُ رَسُولَ الله ﷺ أنْ يُسْهِمَ لِي مِنَ الغَنِيمَةِ» فَقَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ، العَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ الله.
فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، فَقَالَ ابْنُ سَعِيدٍ: يَا عَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَّلَى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأنٍ يَنْعَى عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أكْرَمَهُ اللهُ عَلَى يَدِي، وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ، قَالَ سُفْيَانُ: «فَلَا أدْرَيْ أسْهَمَ لَهُ أوْ لَمِ يُسْهِمْ لَهُ».
أخرجه الحميدي (١١٤٠)، والبخاري (٢٨٢٧)، وأبو داود (٢٧٢٣).