Skip to content

الجامع المسند الصحيح مسند أنس بن مالك الأنصاري

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ١/ ١٥٧

قَالَ: «فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ أرْبَعِينَ صَبَاحًا: عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ».

أخرجه أحمد (١٣٢٢٧)، والبخاري (٢٨٠١).

٣٠٤ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أنسِ بن مَالِكٍ فَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أهْلِهِ، فَقَالَ: اشْهَدُوا يَا مَعْشَرَ القُرَّاءِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَكَأنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ، فَقُلتُ: يَا أبَا حَمْزَةَ: لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأسْمَائِهمْ قَالَ: وَمَا بَأسُ ذَلِكَ أنْ أقُولَ لَكُمْ قرَّاءٌ، أفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ القُرَّاءَ، فَذَكَرَ أنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ، فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ، انْطَلَقُوا إِلَى مُعَلِّمٍ لَهُمْ بِالمَدِينَةِ، فَيَدْرُسُونَ فِيهِ القُرْآنَ حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ مِنَ المَاءِ، وَأصَابَ مِنَ الحَطَبِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ اجْتَمَعُوا، فَاشْتَرَوْا الشَّاةَ، فَأصْلَحُوهَا فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ رَسُولِ الله ﷺ، فَلمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ، بَعَثَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ فَأتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، فَقَالَ حِرَامٌ لِأمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلأُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ، حَتَّى يُخلُّوا وَجْهَنَا، - وَقَالَ عَفَّانُ: فَيُخَلُّونَ وَجْهَنَا -.

فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: إِنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ، فَأنْفَذَهُ مِنْهُ، فَلمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللهُ أكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ. قَالَ: فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ فَما بَقِيَ مِنْهُمْ أحَدٌ، فَقَالَ أنسٌ: «فَما رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ، وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ كُلَّمَا صَلَّى الغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ»،