الجامع المسند الصحيح
٣٠٧٢ - [ح] شَيْبَان، عَنْ قَتادَةَ قَالَ: وَحَدَّثنا أنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أنَّ أبا طَلحَةَ قَالَ: «غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ أبو طَلحَةَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَئِذٍ، فَجَعَلَ سَيْفي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ».
أخرجه أحمد (١٦٤٧١)، والبخاري (٤٥٦٢).
[ورواه] حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أبِي طَلحَةَ، قَالَ: رَفَعْتُ رَأسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلتُ أنْظُرُ فَما أرَى أحَدًا مِنَ القَوْمِ إِلَّا يَمِيدُ تَحْتَ جُحْفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٤٢)، والترمذي (٣٠٠٧)، والنسائي (١١٠١٤).
٣٠٧٣ - [ح] (شَيْبَان، وَسَعِيد) عَنْ قَتادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنا أنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أبِي طَلحَةَ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أقَامَ بِالعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلمَّا كَانَ بِبَدْرٍ اليَوْمَ الثَّالِثَ، أمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُها، ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أصْحَابُهُ، فَقَالَ: مَا نُراهُ إِلَّا يَنْطَلِقُ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأسْمَائِهِمْ، وَأسْمَاءِ أبائِهِمْ: «يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ أيَسُرُّكُمْ أنَّكُمْ أطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنا حَقًّا، فَهَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ ».
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أجْسَادٍ لَا أرْوَاحَ لَهَا، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أنْتُمْ بِأسْمَعَ لمَا أقُولُ مِنْهُمْ».