الجامع المسند الصحيح
ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِالله
وَاليَوْمِ الآخِرِ أنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ فِيهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أحَدٌ تَرخَّصَ بِقِتَالِ
رَسُولِ الله ﷺ فِيهَا فَقُولُوا: إِنَّ اللهَ ﷿ أذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأذَنْ لَكُمْ، وَإنَّما أذِنَ لِي
فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأمْسِ، فَليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ
الغَائِبَ» فَقِيلَ لِأبِي شُرَيْحٍ مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: قَالَ: أنا أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا،
أبا شُرَيْحٍ، إِنَّ الحرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِجِزْيَةٍ.
أخرجه أحمد (١٦٤٨٧)، والبخاري (١٠٤)، ومسلم (٣٢٨٣)، وأبو داود (٤٥٠٤)، والترمذي (٨٠٩)، والنسائي (٣٨٤٥).
* * *