الجامع المسند الصحيح
٣٠١١ - [ح] إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أبِي طَلحَةَ، أنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ، مَوْلَى الشِّفَاءِ، أخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلتُ أنا وَعَبْدُ الله بْنُ أبِي طَلحَةَ، عَلَى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَنا أبو سَعِيدٍ: أخْبَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ: «أنَّ المَلائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَماثِيلُ أوْ تَصَاوِيرُ» شَكَّ إِسْحَقُ لَا يَدْرِي أيَّتهُما قَالَ أبو سَعِيدٍ.
أخرجه مالك (٢٧٧١)، وأحمد (١١٨٨٠)، والترمذي (٢٨٠٥)، وأبو يعلى (١٣٠٣).
٣٠١٢ - [ح] صَيْفِيٍّ، مَوْلَى ابْنِ أفْلَحَ، عَنْ أبِي السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أنَّهُ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، فَسَمِعْتُ تَحرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ، فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ لِأقْتُلَهَا، فَأشَارَ أبو سَعِيدٍ أنِ اجْلِسْ، فَلمَّا انْصَرَفَ أشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: أترَى هَذَا البَيْتَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتًى حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى الخَندَقِ، فَبيْنَا هُوَ بِهِ إِذْ أتَاهُ الفَتى يَسْتَأذِنُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ائْذَنْ لِي أُحْدِثُ بِأهْلي عَهْدًا، فَأذِنَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ.
وَقَالَ: «خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ، فَإِنِّي أخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ» فَانْطَلَقَ الفَتى، إِلَى أهْلِهِ، فَوَجَدَ امْرَأتَهُ قَائِمَةً بَيْنَ البَابَيْنِ، فَأهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعُنَها، وَأدْرَكَتْهُ غَيْرَةٌ، فَقَالَتْ: لَا تَعْجَل حَتَّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْتِكَ، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ، فَرَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فَنَصَبَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتِ الحَيَّةُ فِي رَأسِ الرُّمْحِ، وَخَرَّ الفَتَى مَيِّتًا، فَمَا يُدْرَى أيُّهُما كَانَ أسْرَعَ مَوْتًا الفَتَى أمِ الحَيَّةُ؟ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ بِالمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أسْلَمُوا، فَإِذَا رَأيْتُمْ