الجامع المسند الصحيح
٣٠٠٧ - [ح] ابْنِ أبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثنا قَتادَةُ، عَمَّنْ لَقِيَ الوَفْدَ، وَذَكَرَ أبا نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ لمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالُوا: إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَبَيْننَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلَسْنَا نَسْتَطِيعُ أنْ نَأتِيَكَ إِلَّا فِي أشْهُرِ الحُرُمِ، فَمُرْنَا بِأمْرٍ إِذَا نَحْنُ أخَذْنَا بِهِ دَخَلنَا الجنَّة، وَنَأمُرُ بِهِ أوْ نَدْعُو مَنْ وَرَاءَنَا.
فَقَالَ: «آمُرُكُمْ بِأرْبَعٍ، وَأنْهَاكُمْ عَنْ أرْبَعٍ: اعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا فَهَذَا لَيْسَ مِنَ الأرْبَعِ، وَأقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأعْطُوا مِنَ الغَنَائِمِ الخُمُسَ، وَأنْهَاكُمْ عَنْ أرْبَعٍ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالحَنْتَمِ، وَالمُزفَّتِ» قَالُوا: وَمَا عِلمُكَ بِالنَّقِيرِ؟ قَالَ: «جِذْعٌ يُنْقَرُ، ثُمَّ يُلقُونَ فِيهِ مِنَ القُطَيْعَاءِ أوِ التَّمْرِ وَالمَاءِ، حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ حَتَّى إِنَّ أحَدَكُمْ لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ».
وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ أصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ مِنْ ذَلِكَ، فَجَعَلتُ أُخَبِّئُها حَيَاءً مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا أنْ نَشْرَبَ؟ قَالَ: «فِي الأسْقِيَةِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أفْوَاهِهَا» قَالُوا: إِنَّ أرْضَنَا أرْضٌ كَثِيرَةُ الجُرْذَانِ لَا تَبْقَى فِيهَا أسْقِيَةُ الأُدُمِ، قَالَ: «وَإِنْ أكَلَتْهُ الجُرْذَانُ» مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا، وَقَالَ لِأشَجِّ عَبْدِ القَيْسِ «إِنَّ فِيكَ خَلَّتيْنِ يُحِبُّهُما اللهُ ﷿ الحِلمُ، وَالأناةُ».
أخرجه أحمد (١١١٩٣) ومسلم (٢٦).
٣٠٠٨ - [ح] العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: سَألتُ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ عَنِ الإِزَارِ، فَقَالَ: أنا أُخْبِرُكَ بِعِلمٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: