الجامع المسند الصحيح
٢٩٥٧ - [ح] دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الفَرَّاء قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضٌ، حَدَّثَنِي أبو سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ العِيدِ، - قَالَ يَحْيَى: لَا أعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ الفِطْرِ وَالأضْحَى - فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ قَائِمًا، فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَيَقُولُ: «تَصَدَّقُوا» فَكَانَ أكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: بِالخَاتَمِ وَالقُرْطِ وَالشَّيْءِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ، أوْ أرَادَ أنْ يَضَعَ بَعْثًا، تَكَلَّمَ، وَإِلَّا انْصَرَفَ.
أخرجه عبد الرزاق (٥٦٣٤)، وابن أبي شيبة (٥٩٠٣)، وأحمد (١١٥٢٨)، ومسلم (٢٠٠٨)، والنسائي (١٧٩٨)، وأبو يعلى (١٣٤٣).
[ورواه] زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أضْحًى أوْ فِطْرٍ إِلَى المُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «أيُّها النَّاسُ، تَصَدَّقُوا» فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي رَأيْتُكُنَّ أكْثَرَ أهْلِ النَّارِ» فَقُلنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ، أذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ، مِنْ إِحْدَاكُنَّ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ».
ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ زَيْنَبُ، امْرَأةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، تَسْتَأذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ زَيْنَبُ، فَقَالَ: «أيُّ الزَّيَانِبِ؟ » فَقِيلَ: امْرَأةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَعَمْ، ائْذَنُوا لَها» فَأُذِنَ لَها، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله، إِنَّكَ أمَرْتَ اليَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُليٌّ لِي، فأرَدْتُ أنْ أتصَدَّقَ بِهِ، فزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ: