الجامع المسند الصحيح
القُرَى، فَإِذَا امْرَأةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأصْحَابِهِ: «اخْرُصُوا» فَخَرَصَ القَوْمُ، وَخَرَصَ رَسُولُ الله ﷺ عَشَرَةَ أوْسُقٍ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلمَرْأةِ: «أحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أرْجعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ الله».
قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّها سَتَهِبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومُ مِنْكُمْ فِيهَا رَجُلٌ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَليُوثِقْ عِقَالَهُ» قَالَ: قَالَ أبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلنَاهَا، فَلمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ فِيهَا رَجُلٌ، فَألقَتْهُ فِي جَبَلَي طَيِّئٍ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ الله ﷺ مَلِكُ أيْلَةَ، فَأهْدَى لِرَسُولِ الله ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ رَسُولُ الله ﷺ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِبَحْرِهِ، قَالَ: ثُمَّ أقْبَلَ وَأقْبَلنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ القُرَى فَقَالَ لِلمَرْأةِ: «كَمْ حَدِيقَتُكِ؟ » قَالَتْ: عَشَرَةُ أوْسُقٍ، خَرْصُ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنِّي مُتَعَجِّلٌ، فَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يَتَعَجَّلَ فَليَفْعَل».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٦١)، وأحمد (٢٤٠٠٢)، والدارمي (٢٦٥٤)، والبخاري (١٤٨١)، ومسلم، وأبو داود (٣٠٧٩).
* * *