الجامع المسند الصحيح
قَالَ: وَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﵊ رَجُلٌ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ العَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، قَالَ: فَانْحَرَفَ القَوْمُ حَتَّى وُجِّهُوا نَحْوَ الكَعْبَةِ.
قَالَ البَرَاءُ: وَكَانَ نَزَلَ عَلَيْنَا مِنَ المُهاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ابْنِ قُصَيٍّ، فَقُلنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ؟ فَقَالَ: هُوَ وَمَكَانُهُ وَأصْحَابُهُ عَلَى أثَرِي، ثُمَّ أتَانَا بَعْدُ عَمْرٌو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أخُو بَنِي فِهْرٍ الأعْمَى، فَقُلنَا لَهُ: مَا فَعَلَ مِنْ وَرَائِكَ رَسُولُ الله وَأصْحَابُهُ؟
فَقَالَ: هُمْ عَلَى أثَرِي، ثُمَّ أتانا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، ثُمَّ أتَانَا بَعْدَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ وَأبُو بَكْرٍ مَعَهُ. فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأتُ سُوَرًا مِنْ سُوَرِ المُفَصَّلِ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى نَتَلَقَّى العِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حُذِّرُوا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٦٥)، وأحمد (٣)، والبخاري (٢٤٣٩)، ومسلم (٧٦٢٥)، وأبو يعلى (١١٦).
٢٨٢٠ - [ح] هَمَّام، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنَسٍ، أنَّ أبا بَكْرٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: قُلتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَنَحْنُ فِي الغَارِ: لَوْ أنَّ أحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: «يَا أبا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثَالِثُهُما».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٩٢)، وأحمد (١١)، وعبد بن حميد (٢)، والبخاري (٣٦٥٣)، ومسلم (٦٢٤٤)، والترمذي (٣٠٩٦)، وأبو يعلى (٦٦).