الجامع المسند الصحيح
بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، لَمْ يَمْنَعْنِي أنْ أُحَدِّثكُمُوهُ إِلَّا أنْ تَتَّكِلُوا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله مُخْلِصًا مِنْ قَلبِهِ، أوْ يَقِينًا مِنْ قَلبِهِ، لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ، أوْ دَخَلَ الجنَّة» وَقَالَ مَرَّةً: «دَخَلَ الجنَّة وَلَمْ تَمسَّهُ النَّارُ». أخرجه الحميدي (٣٧٣)، وأحمد (٢٢٤١٠).
٢٦٢٨ - [ح] جَهْضَم اليَمَامِيّ، حدَّثنا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أبِي كَثِيرٍ، حدَّثنا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أبِي سَلَّامٍ، عَنْ أبِي سَلَّامٍ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أبِي سَلَّامٍ نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ، أنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخامِرَ، أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: احْتَبسَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيعًا، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ وَصَلَّى وَتَجوَّزَ فِي صَلَاتِهِ فَلمَّا سَلَّمَ. قَالَ: «كَمَا أنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ» ثُمَّ أقْبَلَ إِلَيْنَا.
فَقَالَ: «إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الغَدَاةَ إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنعَسْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَإِذَا أنا بِرَبِّي فِي أحْسَنِ صُورَةٍ. فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ أتدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: لَا أدْرِي يَا رَبِّ. قَالَ: يَا مُحمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الملَأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: لَا أدْرِي يا رَبِّ، قَالَ: يَا مُحمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: لَا أدْرِي يا رَبِّ، فَرَأيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أنامِلِهِ بَيْنَ صَدْرِي فَتجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ.
فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأعْلَى؟ قُلتُ: فِي الكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا الكَفَّارَاتُ؟ قُلتُ: نَقْلُ الأقْدَامِ إِلَى الجُمُعَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي المَسَاجِدِ بَعْدَ