الجامع المسند الصحيح
٢٤٦٤ - [ح] (يَزِيد بْن هَارُونَ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ) أخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أنَسٍ،
قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، لَوِ اتَّخذْنَا مِنْ مَقَامِ
إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى؟ فَنزَلَتْ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، ، وَقُلتُ: يَا
رَسُولَ الله، إِنَّ نِسَاءَكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَلَوْ أمَرْتَهُنَّ أنْ يَحْتَجِبْنَ؟
فَنزَلَتْ آيةُ الحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ نِسَاؤُهُ فِي الغَيْرَةِ، فَقُلتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] قَالَ: فَنزَلَتْ كَذَلِكَ.
أخرجه أحمد (١٥٧)، والدارمي (١٩٨٠)، والبخاري (٤٠٢)، وابن ماجة (١٠٠٩)، والترمذي (٢٩٦٠)، والنسائي (١٠٩٣١).
٢٤٦٥ - [ح] عَوْفِ بْنِ أبِي جَمِيلَةَ الأعْرَابِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو بُرْدَةَ بْنُ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: هَل تَدْرِي مَا قَالَ أبِي لِأبِيكَ؟ قَالَ: قُلتُ: لا، قَالَ: فَإِنَّ أبِي قَالَ لِأبِيكَ: «يَا أبا مُوسَى، هَل يَسُرُّكَ إِسْلامُنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَهِجْرَتُنَا مَعَهُ، وَجِهَادُنا مَعَهُ، وَعَمَلُنا كُلُّهُ مَعَهُ، بَردَ لَنا، وَأنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ، كَفَافًا رَأسًا بِرَأسٍ؟
فَقَالَ أبِي: لا وَالله، قَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ، وَصَلَّيْنَا، وَصُمْنَا، وَعَمِلنَا خَيْرًا كَثِيرًا، وَأسْلَمَ عَلَى أيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّا لَنرْجُو ذَلِكَ، فَقَالَ أبِي: لَكِنِّي أنا، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنا، وَأنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلنَاهُ بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأسًا بِرَأسٍ، فَقُلتُ: إِنَّ أباكَ وَالله خَيْرٌ مِنْ أبِي».
أخرجه البخاري (٣٩١٥).