الجامع المسند الصحيح
٢٤٥٤ - [ح] شُعْبَة، قَالَ سَمِعْتُ أبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ، يُحدِّثُ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، قَالَ: حَجَجْتُ فَأتَيْتُ المَدِينَةَ العَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ قَالَ: فَخَطَبَ فَقَالَ: «إِنِّي رَأيْتُ كَأنَّ دِيكًا أحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أوْ نَقْرَتَيْنِ» شُعْبَةُ الشَّاكُّ - فَكَانَ مِنْ - أمْرِهِ أنَّهُ طُعِنَ، فَأُذِنَ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ، فَكَانَ أوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أهْلُ المَدِينَةِ، ثُمَّ أهْلُ الشَّامِ، ثُمَّ أُذِنَ لِأهْلِ العِرَاقِ، فَدَخَلتُ فِيمَنْ دَخَلَ، قَالَ: فَكَانَ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ أثْنَوْا عَلَيْهِ وَبَكَوْا.
قَالَ: فَلمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ قَالَ: وَقَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، وَالدَّمُ يَسِيلُ، قَالَ: فَقُلنَا: أوْصِنَا، قَالَ: وَمَا سَألَهُ الوَصِيَّةَ أحَدٌ غَيْرُنَا، فَقَالَ: «عَلَيكُمْ بِكِتَابِ الله، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبعْتُمُوهُ» فَقُلنَا: أوْصِنَا، فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِالمُهاجِرِينَ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، وَأُوصِيكُمْ بِالأنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ شَعْبُ الإِسْلامِ الَّذِي لجَئَ إِلَيْهِ، وَأُوصِيكُمْ بِالأعْرَابِ فَإِنَّهُمْ أصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ، وَأُوصِيكُمْ بِأهْلِ ذِمَّتِكُمْ، فَإِنَّهُمْ عَهْدُ نَبِيِّكُمْ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ، قُومُوا عَنِّي». قَالَ: فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ، قَالَ مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَألتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الأعْرَابِ: «وَأُوصِيكُمْ بِالأعْرَابِ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ».
أخرجه الطيالسي (٦٦)، وابن أبي شيبة (٣١١٤٢)، وأحمد (٣٦٢)، والبخاري (٣١٦٢).
٢٤٥٥ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنيًّا عَلَى الحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ النَّاسِ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ