الجامع المسند الصحيح
وَجَلَّ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أنْزَلَها الله ﷿، فَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ الله حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ البَيِّنةُ أوِ الحَبلُ أوِ الِاعْتِرَافُ، ألَا وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكُمْ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكُمْ. ألَا وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇، فَإنَّما أنا عَبْدُ الله فَقُولُوا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ» وَقَدْ بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلانًا، فَلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أبِي بَكْرٍ ﵁ كَانَتْ فَلتَةً، ألا وَإنَّها كَانَتْ كَذَلِكَ، ألَا وإِنَّ الله ﷿ وَقَى شَرَّهَا وَلَيْسَ فِيكُمُ اليَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأعْنَاقُ، مِثْلُ أبِي بَكْرٍ ألَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ.
أنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُما تَخلَّفُوا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ ﵂ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ، وَتَخلَّفَتْ عَنَّا الأنْصَارُ بِأجْمَعِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَاجْتَمَعَ المُهاجِرُونَ إِلَى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لَهُ: يَا أبا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ حَتَّى لَقِيَنَا رَجُلانِ صَالحَانِ، فَذَكَرَا لَنا الَّذِي صَنَعَ القَوْمُ، فَقَالا: أيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ المُهاجِرِينَ، فَقُلتُ: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالا: لَا عَلَيْكُمْ أنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ، وَاقْضُوا أمْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ. فَقُلتُ: وَالله لَنأتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا هُمْ مُجتَمِعُونَ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ، فَقُلتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: وَجِعٌ، فَلمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ فَأثْنَى عَلَى الله عَزَّ