Skip to content

الجامع المسند الصحيح مسند علي بن أبي طالب الهاشمي

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ٣/ ١٤٨

عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فَإنَّما أنا رَجُلٌ مُحارِبٌ، وَالحَرْبُ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أقْوَامٌ أحْدَاثُ الأسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأحْلامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، لَا يُجاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأيْنَما لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أجْرٌ لمَنْ قَتلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ».

أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٧٧)، وأحمد (٦١٦)، والبخاري (٣٦١١)، ومسلم (٢٤٢٧)، وأبو داود (٤٧٦٧)، والنسائي (٣٥٥١)، وأبو يعلى (٢٦١).

[ورواه] سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الجُهَنِيُّ، أنَّهُ كَانَ فِي الجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ ﵁، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أيُّها النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ القُرْآنَ يَحْسِبُونَ أنَّهُ لُهمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجاوِزُ صَلَاتُهمْ تَراقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».

لَوْ يَعْلَمُ الجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ، مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ، لَاتَّكَلُوا عَنِ العَمَلِ، «وَآيَةُ ذَلِكَ أنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ، وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى رَأسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ».

فَتذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأمْوَالِكُمْ، وَالله، إِنِّي لَأرْجُو أنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ القَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الحَرَامَ، وَأغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ الله.