الجامع المسند الصحيح
فَذَهَبَ بِهَا قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أفْظَعَنِي، فَأتَيْتُ نَبِيَّ الله ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَأخْبَرْتُهُ الخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ، فَقَالَ: هَل أنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأبِي، فَرَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الخَمْرِ.
أخرجه أحمد (١٢٠١)، والبخاري (٣٠٩١)، ومسلم (٥١٦٩)، وأبو داود (٢٩٨٦)، وأبو يعلى (٥٤٧).
٢٣٦٨ - [ح] سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ: فَلمَّا خَرَجُوا، قَالَ: وَجَدَ عَلَيْهِمْ فِي شَيْءٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: ألَيْسَ قَدْ أمَرَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ أنْ تُطِيعُونِي؟ قَالَ: قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَقَالَ: اجْمَعُوا حَطَبًا، ثُمَّ دَعَا بِنَارٍ فَأضْرَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ: لَتدْخُلُنَّها.
قَالَ: فَهَمَّ القَوْمُ أنْ يَدْخُلُوهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ شَابٌّ مِنْهُمْ: إنَّما فَرَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنَ النَّارِ، فَلا تَعْجَلُوا حَتَّى تَلقَوْا النَّبِيَّ ﷺ، فَإِنْ أمَرَكُمْ أنْ تَدْخُلُوهَا فَادْخُلُوهَا، قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: «لَوْ دَخَلتُمُوهَا مَا خَرَجْتُمْ مِنْهَا أبَدًا، إنَّما الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ».
أخرجه الطيالسي (٩٠)، وابن أبي شيبة (٣٤٣٩٥)، وأحمد (٦٢٢)، والبخاري (٤٣٤٠)، ومسلم (٤٧٩٣)، وأبو داود (٢٦٢٥)، والنسائي (٧٧٨٠)، وأبو يعلى (٢٧٩).
٢٣٦٩ - [ح] عَبْد المَلِكِ بْن سَلعٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: «قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ» قَالَ: ثُمَّ،