Skip to content

البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي القول الأول: البخاري أصح (الجمهور)

البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٥٣٩

وقال النووي في شرح مسلم: "من أخص ما يرجح (١) به كتاب البخاري، اتفاق العلماء على أن البخاري أجل من مسلم، وأعلم بصناعة الحديث، ودقائقه منه، وقد انتخب علمه، [ولخص] (٢) ما ارتضاه في هذا الكتاب، وبقي في تهذيبه واتقانه لست عشرة سنة، وجمعه من ألوف مؤلفة من الأحاديث الصحيحة" (٣).

قال الحافظ ابن حجر (*): "هذا من حيث الجملة، وأما من حيث التفصيل: فقد تقرر أن مدار الحديث (٤) على الاتصال وإتقان الرجال (٥)، وعدم العلل، وعند التأمل يظهر أن كتاب البخاري أتقن رجالًا وأشد (٦) اتصالًا وأسلم من العلل من كتاب مسلم، وبيان (٧) ذلك من أوجه:

أحدها:

أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة