البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي
وقال الطيبي: "هو ألفاظ الحديث التي يتقوم بها المعاني (١) ".
قال ابن جماعة: "وأخذه من المماتنة، وهي المباعدة (٢) في الغاية لأن المتن غاية السند, أو من متنت الكبش، إذا شققت جلدة بيضته، واستخرجتها، وكأن (٣) المُسْنِدْ [استخرج المتن بسنده، أو من المتن، وهو: ما صلب وارتفع من الأرض، لأنَّ المُسْنِدَ يقويه بالسند، ويرفعه إلى قائله (٤)]، أو من: تمتين القوس (بالعصب، وهو: شدها به، وإصلاحها) (٥)، لأنّ المُسْنِد يقوي الحديث بسنده". انتهى.
(قلت): الأولى الثالث، وهو اشتقاقه من متن الأرض وهو المرتفع منها لأنه متميز [بصلابته] (٦) عن سواه، وكذلك متن الحديث متميز عن الإسناد، وهو أقوى منه، لأنه المقصود بالذات، والإسناد وسيلة إليه، ويجوز أخذه من متن المهم وهو ما دون الريش منه إلى وسطه لأنه [تال للقدر الذي (٧)] فيه الريش، كما أنَّ متن الحديث قال (٨)