الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي
١٧٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ حِينَ اسْتُشْهِدَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَنَظَرَ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يُنْظَرْ إِلَى أَمْرٍ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ فَقَالَ: «رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتَ لَوَصُولًا لِلرَّحِمِ فَعُولًا لِلْخَيْرَاتِ، وَلَوْلَا حُزْنُ مَنْ بَعْدَكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَدَعَكَ حَتَّى تُحْشَرَ مِنْ أَفْوَاجٍ شَتَّى وَايْمُ اللَّهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ مَكَانَكَ» قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَالنَّبِيُّ ﷺ وَاقِفٌ بَعْدُ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَصَبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَأَمْسَكَ عَمَّا أَرَادَ "