Skip to content

الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي باب المتزاورين في الله عز وجل

الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي

أبو بكر الشافعي

Printed page ٢/ ٧٩٢

١١٠٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ رَجُلٍ، آخَرَ قَالَ: قَدِمْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَتَوَسَّمْتُ، فَإِذَا شَابٌّ قَاعِدٌ عَلَيْهِ حَلْقَةٌ عَظِيمَةٌ، إِذَا تَكَلَّمَ وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ تَحْتَ أَحْنَاكِهِمْ، وَحَدُّوا إِلَيْهِ بِأَبْصَارِهِمْ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي لَهُ مَوَدَّةٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ تَفَرَّقُوا، وَانْصَرَفْتُ بِلَيْلَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ ﷿، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جِئْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ إِلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ، فَسَأَلْتُ، فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ، أَوْ فِي اللَّهِ، قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ. قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ، أَوْ فِي اللَّهِ. قَالَ حَمَّادٌ: لِلَّهِ أَوْ فِي اللَّهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ، أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ فِيهِ، وَيُحِبُّ الَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ فِيهِ»