Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٣٣٢/ ٢١

معنى قول الله تعالى: وما قدروا الله حق قدره

السؤال

ما معنى قول الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام:٩١]؟

الجواب

معنى هذه الآية: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام:٩١]: أي ما أقاموا لله ﷾ وقاراً وتقديراً كما ينبغي لجلاله ولعظيم سلطانه ولعظيم قدره، ونوح ﵇ لام قومه على ذلك، قال: ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ [نوح:١٣] يعني: ما لكم لا توقرون الله، والتقدير والوقار معناهما: أن يكون لله ﷿ في قلبك من الهيبة والجلال والقداسة ما يستحقه ﷾، فإنه أعظم عظيم، وأجل جليل، فحق الله عليك أن تقدره ﷾ حق قدره، وأن توقره حق توقيره ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج:٣٠] ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:٣٢] وهذا التقدير معناه: أن تقدر كل ما يتصل به ﷾، فتقدر وتحترم رسوله وسنة رسوله ﷺ، وأسماء الله وكتابه وبيته، والمسجد وأولياء الله، وكل من له نسبة بالله ﷿ تقدره وتوقره؛ ليحبك الله وليجلك، ومن عظم الله عظمه الله، ومن استهان بشيء من حدود الله، أو بأسمائه، أو بصفاته؛ أهانه الله وأذله وقمعه وخسأه، نسأل الله العافية والسلامة.