Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٣٣٢/ ٦

النبي ﷺ هو المتأثر الأول بدعوته

أولها: أنه كان هو المتأثر بدعوته ﷺ لا يأمر الناس بشيء إلا وهو أقرب الناس إليه، وأكثر الناس تمثلاً بهذا الأمر، يقول: يا أيها الناس! اتقوا الله! خافوا الله! اخشوا من الله! فيكون أخوف الناس لربه ﷺ.

يقول مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه: ﴿دخلت على رسول الله ﷺ، وهو يصلي ولصدره أزيز من البكاء كأزيز المرجل﴾ وهو القدر إذا اجتمع غلياناً، ويقول ابن مسعود في الصحيح: قال لي ﷺ: ﴿اقرأ عليَّ القرآن، قلت: كيف أقرأ عليك القرآن وعليك أنزل؟! قال: إني أحب أن أسمعه من غيري، قال: فاندفعت أقرأ القرآن، فلما بلغت قوله ﷾: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء:٤١] قال: حسبك الآن، فنظرت فإذا عيناه تذرفان﴾.

هكذا يكون التأثير بالدعوة، هكذا يكون القيام بحق الدعوة، يقول ابن أبي حاتم: ﴿كان ﵊ يدور على بيوت الأنصار في الليل الدامس، فسمع امرأة عجوزاً تقرأ قوله ﷾: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية:١] فأخذ يبكي ﵊! وهي لا تدري أنه يستمع إليها، ويقول: نعم أتاني، نعم أتاني﴾.