دروس الشيخ عائض القرني
المتابعة في الأفعال
متابعة الإمام: وهذه واجبة عند أهل العلم، وفي الصحيح عن أبي هريرة ﵁ وأرضاه قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿أما يخشى من يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار﴾ وفي لفظ: ﴿صورته صورة حمار﴾.
ودخل عمر ﵁ وأرضاه والناس يصلون جماعة، وإذا برجل رفع رأسه قبل الإمام فضربه بالدرة وقال: [[لا وحدك صليت، ولا بإمامك اقتديت]] فالمتابعة واجبة، ونهى عن صور ثلاث مع الإمام:
الصورة الأولى: أن تسابقه بالحركات هذه حرام، إلا من عذر كأن تسمع صوتاً، فتظن أنه كبر فتركع قبله، وعليك أن تعود بقدر ما ركعت، وتركع بعده، فالمسابقة حرام.
الصورة الثانية: التخلف الكثير حرام، كأن يكون هو في السجود وأنت لا زلت تقرأ الفاتحة ما ركعت، أو يكون قد قام يقرأ وأنت في السجدة الأولى.
الصورة الثالثة: المسايرة والموافقة: يكبر فتكبر معه سيان، وترفع فترفع سيان، هذه كذلك محظورة ومنهي عنها، والمطلوب المتابعة.
فهي صور أربع: المسابقة، والتخلف، والموافقة، والمتابعة، فالمطلوب في الإسلام المتابعة والثلاث الصور منهي عنها ومحرمة.
فليعلم هذا.
هذه دلت عليها نصوص الحديث المتقدم، وقوله ﷺ في حديث مسلم عن أنس: ﴿يا أيها الناس! إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود﴾ وقال البراء بن عازب: ﴿ما كنا نضع رءوسنا على الأرض حتى يضع ﷺ رأسه على الأرض ساجداً﴾ فليعلم هذا.