دروس الشيخ عائض القرني
Printed page ٣٠٤/ ١٠
تغسيل النبي ﷺ
اختلفوا أين يدفنونه ﵊، وإن كان للبقع وللأراضي أن تتمنى جثماناً تساكنه، فلسان حال التراب أن يتمنى جثمانه الشريف ﷺ، فلما اختلفوا قال أبو بكر: يا أيها الناس! سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿إن النبي إذا مات أو قبض دفن في المكان الذي قبض فيه﴾ ولكن قبل الدفن أتى التغسيل، وأتت مراسيم الغسل، وكان للعباس وللفضل ولـ علي شرف تغسيله ﷺ، قال علي ﵁: اختلفنا في كيفية تغسيل رسول الله ﷺ، فألقي علينا النعاس، ونحن بالماء حوله ﷺ، حتى نمنا وإن لحية أحدنا إلى صدره، فسمعنا هاتفاً يقول: ﴿اغسلوا رسول الله ﷺ من فوق ثيابه﴾ وهذا سند صحيح، فغسلوه من فوق ثيابه، طيباً مباركاً مهدياً، ﵇ يوم ولد، وعليه السلام يوم بعث، وعليه السلام يوم مات، وعليه السلام يوم يبعث حياً.