دروس الشيخ عائض القرني
انهيار الأمم يكون بأجل
وهذه القضية هي التي أريد أن أتكلم عنها، قال سبحانه: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ [الأعراف:٣٤] والمعنى: أن الله تعالى جعل لكل دولة حداً لا تتعداه، وجعل لكل شعب ولكل حضارة زمناً محدداً، فلو اجتمع الناس على تقديمه، أو على تأخيره ما استطاعوا.
وقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً﴾ [الكهف:٥٩].
وقال أبو العلاء:
تقضون والفلك المسير دائر وتقدرون فتضحك الأقدار
ويقول أبو العتاهية:
إن كنت أخطأت فما أخطأ القدر تمشي المقادير على غرز الإبر
والذي كتب المقادير هو الذي على العرش استوى، فاللوح المحفوظ مكتوب فيه آجال الأمم والشعوب والدول والأناسي، وعنده ﷾ جفت الأقلام ورفعت الصحف، وهو ﷾ من أفعاله أنه في كل يوم هو في شأن.
قال أهل العلم: في كل يوم له شأن: يخلع هذا ويولي هذا، ويملك هذا ويعزل هذا، يجبر كسيراً، ويغني فقيراً، ويفقر غنياً، ويرد غائباً، ويهدي هذا، ويضل هذا، ويتوب على هذا، سبحان الله!