دروس الشيخ عائض القرني
البناء العقدي المتين
جربنا أنفسنا في الأزمات، فوجدنا أننا نحتاج إلى جرعات من العقيدة، من لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأنا أدري وأنتم تدرون أننا ندرس ونحفظ قوله ﵊: ﴿واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك﴾ ولكن إذا حصحص الحق ضاعت هذه الكلمات، نحفظها في الأذهان ولا نبرهن عليها في الأعيان، ويقول ﵊، فيما صح عنه: ﴿واعلموا أنه لا تموت نفسٌ حتى تستوفي رزقها وأجلها﴾ هل سمعتم أن أحداً قتل قبل أن يقدر الله قتله؟ هل سمعتم أن أحداً ذهب إلى الله ولم يستكمل أكل رزقه؟ لا.
قال سبحانه: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة:٥١] وهذا هو الصحيح، وقال ﷾: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَاباً مُؤَجَّلاً﴾ [آل عمران:١٤٥].
هل اعترفنا بهذا؟ إن هذا لا يعرفه إلا مثل علي بن أبي طالب.