Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٢٥٠/ ٤

موقف النبي ﷺ من حاطب

استدعى رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بلتعة، وقال: ما حمَلك على ما فعلتَ؟ -كيف خنتَ الله ورسوله- فقال حاطب: والله يا رسول الله! ما تبدلت بالكفر بعد الإيمان، ولكني رجل حليف لقريش، ولستُ من أنفس قريش، وأطفالي وأهلي ومالي عند قريش، وأصحابك كل منهم من قريش، فخفت على أهلي ومالي، فأردت أن أتخذ يداً عندهم، فهذا الذي حملني على ما صنعتُ، فقام عمر فقال: يا رسول الله! دعني لأضرب عنق هذا المنافق، فإنه خان الله ورسوله، فقال ﵊: يا عمر! أما تدري لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم -وكان حاطب من أهل بدر - فبكى عمر، وقال: الله ورسوله أعلم، فأنزل الله ﷿ قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [الممتحنة:١]﴾

وهذا الحديث اتفق البخاري ومسلم على إخراجه، وهو يشتهر بحديث حاطب بن أبي بلتعة، وله أسباب أوردها أهل العلم.

ثم أخذ الإمام البخاري يستطرد بقصة الفتح، والكتائب التي جمعها ﷺ.