الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
ونوقش هذا الاستدلال:
- قال ابن عبدالهادي متعقباً ابن الجوزي: (قول المؤلِّف: (لزمه الصَّوم من غير خلاف) غير صحيحٍ، فإن حنبلاً روى عن أحمد أنَّه لا يلزمه الصَّوم، وهو قول عطاء وإسحاق وغيرهما) (١)، فالخلاف محفوظ وقديم، قال ابن رجب: (المنصوص عنه في رواية حنبل أنه لا يصوم، وهو قول طائفة من السلف، كعطاء، والحسن، وابن سيرين، ومذهب إسحاق) (٢).
- أما المروي عن الحسن البصري (ت ١١٠)، فقد جاء عنه أنه كان يقول في الرجل يرى الهلال وحده قبل الناس، قال: (لا يصوم إلا مع الناس ولا يفطر إلا مع الناس) (٣).
- وأما المروي عن عطاء بن أبي رباح (ت ١١٤)، فقد صحّ أن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أرأيت لو أن رجلاً رأى هلال رمضان قبل الناس بليلة، أيصوم قبلهم، ويفطر قبلهم؟ قال: (لا، إلا إن رآه الناس أخشى أن يكون شبه عليه حتى يكونا اثنين) قال: قلت: لا، إلا رآه، وسايره ساعة قال: (ولو حتى يكونا اثنين) (٤).
- قال الجصاص: (فأما الحسن فإنه أطلق الجواب في أنه لا يصوم،