Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٨٦

- ثم إن الأمر -وإن كان ظاهره الوجوب- إلا أنه يصرف عن الظاهر لقرينة ودليل، وقد دلت الأدلة السابقة، وقامت القرينة المتصلة الآتي ذكرها على صرف الأمر إلى الاستحباب، فإنه ﷺ علل بأمر يقتضي الشك. وهو قوله: «فإنه لا يدري أين باتت يده»، والقواعد تقتضي أن الشك لا يقتضي وجوباً في الحكم، إذا كان الأصل المستصحب على خلافه موجوداً، والأصل الطهارة في اليد، فلتستصحب (١).

- ومن القرائن الصارفة قوله: «حتى يغسلها ثلاثاً» فالتقييد بالعدد في غير النجاسة العينية يدل على الندبية (٢)، إذِ النَّجاسة المتيقنة لا يجب فيها العدد عدا الاستنجاء، وولوغ الكلب (٣)، وهذه الأمور إذا ضُمت إليها البراءة الأصلية لم يبق الحديث منتهضاً للوجوب ولا لتحريم الترك (٤).