الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الذهب وتفخر، فإنه يحرم، كما فيمن جر ثوبه خيلاء) (١)، وقال إسماعيل الأنصاري. (نقلنا في أول المقدمة عن "سير النبلاء" مايدل على أن قول أبي هريرة ليس نصاً في تحريمه الذهب على النساء) (٢).
- وأيّاً ما ماكان فجميع الروايات فيها إطلاق منعها من الذهب دون تقييد بالمحلق، وهذا لا يقول به الألباني، بل يقيده بالمحلق وليس له سلف في ذلك.
- وأما قول البغوي: (كره ذلك قوم) وحملُ الكراهية في كلامه على التحريم؛ فلا يُسلّم به، فالبغوي خرج على الدنيا وقد ألّف الناس في أصول الفقه، واستقرت الاصطلاحات، وللبغوي كتاب في الفقه المذهبي اسمه "التهذيب في فقه الإمام الشافعي"، وعلى فرض إرادته للتحريم، فإنه لم يذكر من القوم إلا أباهريرة، وسبق الجواب عن رأيه وأنه غيرصريح في التحريم.
- وأما أثر عمر بن عبدالعزيز؛ فليس فيه ذكرٌ للذهب، وهذا هو المنقول عنه، قال عمرو بن المهاجر: (بعثت إليه ابنته بلؤلؤة وقالت له: إن رأيتَ أن تبعث إلي بأخت لها حتى أجعلها في أذني؟ فأرسل إليها بجمرتين، ثم قال لها: إن استطعت أن تجعلي هاتين الجمرتين في أذنيك، [بعثت] إليك بأخت لها) انتهى (٣).