المكثرون، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا - ثلاث مرات: حثا بكفيه عن يمينه وعن يساره وبين يديه -، وقليل ما هم» (١)، وجاء عن أبي هريرة موقوفاً: (المكثرون في النار إلا من قال هكذا وهكذا، وأشار بكفيه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، ثم قال: وقليل ما هم) (٢)، فكان أبو هريرة لا يأبه في الدنيا حتى إن النبي ﷺ قال له: «ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك؟» فقال: أسألك أن تعلمني مما علمك الله … الحديث (٣)، وفي الصحيحين: (كنت امرأً مسكيناً، ألزم رسول الله ﷺ على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم) (٤).
- ومن المظاهر التي تؤكد ذلك الزهد عند أبي هريرة ﵁، ماروي من أنه لما قدم معاوية يريد الحج، تلقاه أناس من أهل المدينة، فقيل لأبي هريرة: ألا تركب، فتلقى أمير المؤمنين؟ فقال: (إني