أذان الجمعة وقد أسرج دابته وحمل ثقله قال: فليمض) (١)، ونحوه في المغني لابن قدامة، وأما حمل الأثر على من خاف فوات الرفقة فلا دليل عليه (٢).
- وخلاصة ماسبق: أن القول بوجوب الجمعة على المسافر بنفسه لم يقل به أحد -فيما وقفت عليه- إلا ابن حزم (٣)، والقول بوجوبها على المسافر السائر لم أقف على قائل به من السلف، والقول بوجوبها على المسافر النازل إذا سمع النداء يحتمل أنه قياس قول عطاء، وهو قول الزهري، ولايصح ذلك عن عمر ﵁، ولا عن سعيد بن المسيب وعمرو بن شعيب، ولا عن الأوزاعي والنخعي.
المسألة الثانية: أدلة القائلين بوجوب صلاة الجمعة على المسافر: استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها: