الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
بن الحضرمي بالبحرين، فاشترط عليه بأن لا يسبقه بآمين) (١).
- ولذلك قال الإمام الشافعي: (إن كان هذا حديثاً، يعني: ثابتاً، ولا أدري كيف هو! فمعناه: في أي قرية كنتم؛ لأن مقامهم في البحرين إنما يكون في القرى) (٢)، فالبحرين قرى وليست قرية واحدة كجواثا وهجر ودارين وغيرها (٣)، وعلى هذا يكون سؤال أبي هريرة عن إقامة الجمعة في قرية غير جواثا التي جُمّع فيها في عهد النبي ﷺ، فقال عمر: (جمعوا حيثما كنتم) أي: في أي قرية كنتم، وبقول عمر استدل العلماء على جواز إقامة الجمعة في القرى، ويقابله رأي من يشترط المصر الجامع لإقامة الجمعة، وليس في الأثر ذكر للسفر، ولم يفهم العلماء قبل ابن حزم ولا بعده أن مراد عمر إقامتها في السفر، وقد ترجم للأثر ابن أبي شيبة بقوله: (من كان يرى الجمعة في القرى وغيرها) (٤)، وقال ابن تيمية: (فهذا عمر يأمر أهل البحرين بالتجميع حيث استوطنوا، مع العلم بأن بعض البيوت تكون من جريد ولم يشترط بناء مخصوصاً) (٥).