أسفاره: أنه لم يكن يجمع بينهما، وهذا يبين أن الجمع ليس من سنة السفر كالقصر؛ بل يفعل للحاجة سواء كان في السفر أو الحضر، فإنه قد جمع أيضاً في الحضر لئلا يحرج أمته) (١). قلت: الجمع في الحضر هي الدرجة الرابعة وهي محل بحثنا.
وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:
٧. أجمع العلماء على تحريم تأخير الصلاة المفروضة عن الوقت الذي يجب أداؤها فيه لغير المعذور (٢)، ف (لا يجوز لغيره بالاتفاق بل هو من الكبائر العظام) (٣).
٨. واتفقوا على تحريم تأخير صلاة النهار إلى الليل أو تأخير صلاة الليل إلى النهار، ولو كان ذلك لعذر يبيح الجمع (٤).
٩. … (وأجمع المسلمون أنه ليس لمسافر ولا مريض ولا في حال المطر يجمع بين الصبح والظهر، ولا بين العصر والمغرب، ولا بين العشاء والصبح) (٥).