والثلاثين، فتجد خليل يقول: (استمر العمل شرقاً وغرباً في زماننا على الثلاثة والعشرين) (١)، وتجد الخرشي يقول: (الذي صار عليه عمل الناس واستمر إلى زماننا في سائر الأمصار هو ما جمع عمر بن الخطاب عليه الناس، وهو ثلاث وعشرون بالشفع والوتر) (٢).
- وأما ابن العربي المالكي، فكلامه المنقول فيه تصريح بأنها ليس لها حد: (ولا حد فيه، فإذا لم يكن بد من الحد … )، وكلامه الباقي يُحمل على الأفضل، وفيما لم ينقله الشيخ ماهو أصرح حيث قال ابن العربي: (وليس في قدر ركعتها حد محدود) (٣)،، فكيف يكون ابن العربي سلف لمن لا يجوّز الزيادة على إحدى عشرة ركعة؟!
- فإن كان في كلامه السابق إشكال و احتمال، فله كلام في غير هذا الكتاب يؤيد أنه لايمنع من الزيادة على إحدى عشرة ركعة، ومن ذلك قوله في تفسيره: (ولا في قيام الليل ركعات مقدرة) (٤)، وقال في شرح الموطأ: (ليس لصلاة رمضان ولا لغيرها تقدير، إنما التقدير للفرائض، وإنما هو قيام الليل كله إلى طلوع الفجر لمن استطاع، أو بعضه، على قدر ما تنتهي إليه قدرته) (٥).