- بعدم التسليم فإنه (لمّا بَدَت في التابعين ظاهرة العد للأذكار بالحصى، أو النوى، منثوراً، أو منظوماً في خيط، ابتدرها الهداة من الصحابة والتابعين بالاستنكار، والإِنكار، فهذا ابن مسعود ﵁ يقول لإِخوانه من التابعين: (لقد أحدثتم بدعة ظلما، أَوْ قَدْ فَضَلْتُم أصحاب محمد ﷺ عِلْماً)، وابن مسعود ﵁ يقطع خيط آخر، وابن مسعود ﵁ يضرب آخر برجله لما رآه يَعُدُّ التسبيح بالحصى، ويعلن في الناس كراهيته للعد بالحصى أو النوى، ويقول: (أَيُمَنُّ على الله حسناته؟) …
- وهذا سيد التابعين في زمانه: إبراهيم بن يزيد النخعي المتوفى سنة ٩٦ - رحمه الله تعالى- ينهى بناته عن فتْلِ الخيوط للتسابيح؛ لأَنها وسيلة إلى غير المشروع، وهذا نظير النهي عن بيع العنب لمن يتخذه خمراً) (١).
وأجيب عن هذه المناقشة بأمور:
- أما أثر ابن مسعود ﵁ فالثابت عنه هو ما أخرجه ابن أبي شيبة قال: (كان عبد الله يكره العدد ويقول: أيمنّ على الله حسناته؟!) (٢)، فهو في كراهة عدّ الذكر مطلقاً.