Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٥٣٨

المؤخر لها (١) فلم يكفروه، وبين التارك لها فكفروه (٢)، فأثموا الأول وكفروا الثاني.

- وبذلك يُقلب الاستدلال (فلو كان فعلها بعد الوقت لا يصح بحال كالوقوف بعرفة بعد وقته، لكان وجود تلك الصلاة كعدمها وكان المؤخر كافراً كالتارك) (٣).

- (ومع القضاء عليه لا تبرأ ذمته من جميع الواجب، ولا يقبلها الله منه بحيث يرتفع عنه العقاب، ويستوجب الثواب؛ بل يخفف عنه العذاب بما فعله من القضاء، ويبقى عليه إثم التفويت، وهو من الذنوب التي تحتاج إلى مسقط آخر، بمنزلة من عليه حقان: فعل أحدهما، وترك الآخر) (٤).

- وقد صحّ عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال: قلت لأبي: أرأيت قول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أهي تركها؟ قال: (لا، ولكن تأخيرها عن وقتها) (٥).

- وروي عن ابن مسعود ﵁ أنه قيل له: إن الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ و ﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ (٦) و ﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (٧)؟