الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها، مع اختلافهم في المرتد) (١).
٥. وقال النووي (ت ٦٧٦): (أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أن من ترك صلاة عمداً لزمه قضاؤها، وخالفهم أبو محمد علي ابن حزم فقال: لا يقدر على قضائها أبداً ولا يصح فعلها أبداً، قال: بل يكثر من فعل الخير وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة ويستغفر الله تعالى ويتوب، وهذا الذي قاله مع أنه مخالف للإجماع، باطل من جهة الدليل) (٢).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بعدم التسليم بالإجماع فقد (قالت طائفة من السلف والخلف: من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر يجوز له التأخير، فهذا لا سبيل له إلى استدراكها، ولا يقدر على قضائها أبدا ولا يقبل منه، ولا نزاع بينهم أن التوبة النصوح تنفعه) (٣).
- وقد أقر محمد بن نصر المروزي بخلاف الحسن البصري فقال: (فأما المروي عن الحسن، فإن إسحاق حدثنا قال: حدثنا النضر، عن الأشعث، عن الحسن، قال: إذا ترك الرجل صلاة واحدة متعمدا فإنه لا يقضيها) (٤).