الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
العناية: (لو أتى بها قبل السلام جاز عندنا أيضا في رواية الأصول. وروي أنه لا يجزئه؛ لأنه أداه قبل وقته) (١).
- وأما المالكية فقال أبو العباس القرطبي: (ورأى مالك: أن ما فيه النقص السجود فيه قبل السلام، وأن ما فيه الزيادة يكون فيه السجود بعد، وهل هذا الترتيب هو الواجب أو هو الأولى؟ قولان للأصحاب) (٢).
- وأما الشافعية فمع أن سجود السهو عندهم غير واجب، إلا أن الجويني (٣) قال عن تجويز السجود قبل السلام أو بعده: (التخير بينهما بعيد، فرأى الشافعي في ظاهر المذهب، التمسك بآخر أفعال النبي ﷺ ونحن نعتمد في التفريع هذه الطريقة الأخيرة، ونبني الأمرين على التردد في الإجزاء، لا في الفضيلة، فإن فرعنا على المشهور، وهو أن السجود قبل السلام، فإن وقع ذلك، فلا كلام، وإن سلم الساهي، ولم يسجد، لم يخل: إما أن يسلم ساهياً ناسياً لسجود السهو، وإما أن يسلم عامداً ذاكراً لسجود السهو، فإن تعمّد وسلم، فقد فوت سجدتي السهو على نفسه، وتركهما عمداً، فالصلاة صحيحة، وقد فاتت السجدتان، وليس سجود السهو واجباً عندنا، بل هو سنة كسجود التلاوة) (٤).
- وأما الحنابلة فقال ابن تيمية: (ذهب كثير من أتباع الأئمة الأربعة