Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات عدم العلم بالخلاف من صيغ الإجماع ويستعمله بعضهم تورعا من القطع، وفي "الإقناع في مسائل الإجماع" أكثر من (١٢٠) موضعا فيها نقل لاستعمال هذه الصيغة

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٤٧٤

- فمتيقن انتفاء الموجب بالاعتقاد الجازم لكمال صلاته وصلاة إمامه يجلس وجوباً، ويسبح فإن لم يفقه كلمه بعضهم، وأما من تيقن ثبوت الموجب أو ظنه أو توهمه أو شك فيه فإنه يجب عليه في هذه الأحوال الأربعة أن يتبعه في قيامه وجوباً؛ لأن الشخص إنما يعتد من صلاته بما تيقن أداءه) (١).

- وعند التأمل فإن هذا القول ليس كقول الألباني؛ وذلك أن تيقن ثبوت الموجب من عدمه هو في الأفعال الظاهرة أما الباطن فلا تكليف به، وقد مثّل خليل في شرحه لمختصر ابن الحاجب على تيقن الموجب: (كمن علم أن الإمام إنما قام لكونه نسي سجدة مِن الأولى، فإنه يلزمه إتباعُ الإمام) (٢)، قال الدسوقي: (فمتيقن انتفاء الموجب إن فعل ما أمر به من الجلوس صحت صلاته بقيدين: إن سبح ولم يتبين له وجوب الموجب وإلا بطلت) (٣)، والأفعال التي تتبين هي الظاهرة.

- ثم إن المالكية يبطلون صلاة الإمام والمأموم إذا سبح بالإمام جمع كثير ولم يرجع، قال الخرشي: (فإن تيقن خلاف خبرهم فلا يجب عليه الرجوع، إلا أن يكثروا جدا بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري فيجب رجوعه؛ لأن تيقنه حينئذ بمنزلة الشك، فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم) (٤).

- ووجه عدم موافقته لرأي الألباني، أن الألباني ليس في رأيه تقييد