Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٤٤٥

الصلاة لا تعاد بترك بعضها)، مما يدل على أنه ليس بالواجب الذي يبطل تركه، وكأن الكلام في منهج طرح المسائل، وأن يكون كما طرحها الصحابة: فتوضأ عثمان كما توضأ النبي ﷺ، وصلى مالك بن الحويرث للناس كما صلى النبي ﷺ، وساق جابر حجة النبي ﷺ وغيرها، ولم يقولوا للناس هذا واجب وهذا مستحب، فكذلك يُعلّم الناس هكذا، وأما في الفتوى فيمن ترك شيئاً أو زاد شيئاً فهنا التقسيم والترخيص، قال ابن رجب: (وسبب هذا - والله أعلم - أن التعبير بلفظ السنة قد يفضي إلى التهاون بفعل ذلك، وإلى الزهد فيه وتركه، وهذا خلاف مقصود الشارع من الحث عليه، والترغيب فيه بالطرق المؤدية إلى فعله وتحصيله، فإطلاق لفظ الواجب أدعى إلى الإتيان به والرغبة فيه، وقد ورد إطلاق الواجب في كلام الشارع على ما لا يأثم بتركه، ولا يعاقب عليه عند الأكثرين، كغسل الجمعة، وكذلك ليلة الضيف عند كثير من العلماء أو أكثرهم، وإنما المراد به المبالغة في الحث على فعله وتأكيده) (١). والله أعلم.

- وأما ابن الموّاز المالكي (ت ٢٦٩) (٢)، فمذهبه وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير، كما نقله عنه بعض المالكية، وجعلوه كقول الشافعي (٣)، على أن القاضي عياض قال: (وكلامه محتمل