الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
٢/ الدليل الثاني هو: الإجماع.
ولم أقف على من نقل الإجماع صريحاً في هذه المسألة إلا بعض المتأخرين، ومن ذلك:
- قال السهارنفوري (١) (ت ١٣٤٦): (انحصر الوضع في هيئتين: تحت الصدر، وتحت السرة، ولم يوجد على ما قال الشوكاني مذهب من مذاهب المسلمين أن يكون الوضع على الصدر، فقول الوضع على الصدر قول خارج من مذاهب المسلمين، وخارق لإجماعهم المركب) (٢).
- وقال أنور شاه (ت ١٣٥٣) عن الوضع على الصدر: (لم يعمل به أحدٌ من السلف، ولا ذهب إليه أحد من الأئمة) (٣).
- وقال د. ماهر الفحل: (لم أجد نقلاً قوياً عن أحد من السلف يقول بوضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر؛ فهي زيادة أيضاً مخالفة بعدم عمل أهل العِلْم بِهَا) (٤).
وقد نوقش هذا الاستدلال:
- بما ورد عن علي بن أبي طالب ﵁ في قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٥) قال: (وضع يده اليمنى على وسط ساعده