Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات تفسير الرواي إذا كان يحتمله اللفظ أولى من تأويل غيره

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٣١٦

وأجيب عن هذه المناقشة بأمور:

- أن نصب الخلاف بين النبي ﷺ وصحابته خطأ (١)؛ فإن معنى الإعفاء هو التكثير (٢)، كما قال الله: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ (٣)، (أي: كثروا وكثرت أموالهم وأولادهم) (٤)، وهذا مافهمه الصحابة والتابعون وأكثر العلماء، قال ابن حجر: (ذهب الأكثر إلى أنه بمعنى وفروا أو كثروا وهو الصواب) (٥)، أما قَصْرُ معنى الإعفاء على الترك مطلقاً، فهذا لم يفهمه السلف فيما وقفت عليه، وهم أعلم بالشرع واللغة، وأكثر ديناً وورعاً.

- أما كون النبي ﷺ لم يستثن شيئاً في الإعفاء؛ فهذا يعود إلى معنى الإعفاء، وسبق أن معنى الإعفاء هو التكثير فلاحاجة للإستثناء، أما من رأى أن الإعفاء بمعنى الترك مطلقاً؛ ففهم منه كراهة الأخذ في غير النسك (٦)، وفهم بعض المعاصرين التحريم مطلقاً.

- والحق أن الإجمال في معنى الإعفاء، وتردد المعنى بين التكثير والترك، مفسّر بفهم السلف له بما يوافق اللغة، فارتفعت دلالة الإعفاء على التكثير من الظن إلى القطع.

- أما الاستدلال بعدم أخذ النبي ﷺ؛ فهذا ممتنع حتى يثبت أن لحية