الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
و (إذا تعرفنا حال الأمة وجدناهم متفقين على تضليل من يخالف الإجماع وتخطئته، ولم تزل الأمة ينسبون المخالفين للإجماع إلى المروق وشق العصا ومحادة المسلمين ومشاقتهم، ولا يعدون ذلك من الأمور الهينة، بل [يعدون] ذلك من عظام الأمور، وقبيح الارتكابات) (١).
ونوقش الاستدلال بالإجماع على تحريم حلق اللحية بأمور:
- أن دعوى ابن حزم للإجماع من قبيل عدم العلم بالمخالف (الإجماع السكوتي)، (فحيث لم يجد ابن حزم من قال بإباحة حلق اللحية من السلف ومتقدمي العلماء جعل ذلك منهم بمنزلة الاتفاق على المنع)، وعلى التسليم بدعواه فهي صحيحة في تحريم المُثلة، وغير مسلّم بها في كون حلق اللحية مثلة (٢).
- وقول ابن الهمام: (لم يبحه أحد) صحيح في كونه لم يبحه أحد لكن عدم الإباحة لا تعني تعيّن التحريم (٣).
- أما كون السلف لم يحلقوا لحاهم؛ فلعدم حاجتهم لحلقها؛ ولكون التوفير عادتهم.
- ثم إنّ في المسألة خلافاً: فالمالكية عندهم وجه بكراهة الحلق، والشافعية عندهم القول بالكراهة هو المعتمد عند محققي المذهب، و الحنابلة المذهب عندهم قبل ابن تيمية هو استحباب الإعفاء، وغاية ما يقابل الاستحباب الكراهة (٤).